فاشستى .......ام لا فاشستى

اثارت مقولة جورج بوش الاسبوع الماضى ان الإسلام السياسي هو نظام فاشستى حفيظة حزب المسلمين المتعاطفين مع جماعات الإسلام السياسي وهم كثرة

 , ونود هنا ان نتعرف علي مدي صدق هذه المقولة.تعريف دائرة المعارف البريطانية, قاموس اكسفود و قاموس مريام وبستر للنظام الفاشستى متشابه الي حد بعيد وترجمته :

" الفاشية هي فلسفة سياسية او حركة او نظام سياسي يقوم علي تعظيم فكر احادي متطرف في مجتمع ما, يضطهد اى فكر مخالف و لا يقبل التعددية يضطهد الاقليات  ولايعترف بالديموقراطية ولا بالمساواة و يكون الحاكم دكتاتوريا". 

اتحفنا التاريخ الحديث بامثلة للانظمة الفاشستية الشمولية التي كانت وبالا لجنس البشر مثل النظام النازى او الفاشي لموسوليني او الشيوعي وكلها تعتمد مبداء الغاء الحريات (حرية الفكر .. حرية العقيدة و حرية التعبير)  وتغيير المجتمع قسرا وكلها تتفق مع الاسلام الراديكالي او الاسلام السياسي سمه ماشئت في عدة سمات اهمها الاتي:

نظرية التفوقوسيادة المسلم علي غير المسلم:

 في حالة النظام النازى تفوق الجنس الارى وفي حالة الاسلام السياسي ان المسلمين خير امة اخرجت للناس وان لا ولاية لغير المسلم علي المسلم .(لا باس ان كان هذا دين فقط ولكن هذا لايمكن ان يكون مقبول كسياسة دولة لان مبداء المواطنة يعتمد علي المساواة ليس في الحقوق و الواجبات فقط ولكن ايضا في الكرامة

.الفكر الاحادى والرؤية الاحادية:

 في حالة الاسلام السياسي اسلمة الدولة ورفع شعار الاسلام هو الحل ورفض كل ما هو مخالف تحت اى حجة واى مسميات مثل خصوصياتنا الثقافية...الخ التي هى اختصار لاضطهاد المختلف

. محاربة ونبذ الفكر المخالف و رفض التعددية الفكرية او الثقافية او السياسية او الدينية  في المجتمع:

في مصر مثلا تتعاون جميع اجهزة الدولة علي اسلمة المجتمع ولا تجد اجهزة حكومية تاخذ مرتباتها من دافعى الضرائب مسلمين واقباط مثل البوليس علي سبيل المثال اى غضاضة في عدم تعقب الجرائم المرتكبة ضد الاقباط اما تعاطفا مع الاسلام السياسي او خوفا من اثارة الارهابيين الاسلاميين وفي المقابل نجد المسلمين المهاجرون لاوروبا و امريكا قد سنت لاجلهم قوانين تعاقب بشدة من يعتدى علي حقوقهم بسبب ديانتهم او لونهم, يستطيعوا بناء مساجد ربما تحصل علي اعانات حكومية لانشاءها بينما هم مهاجرون في مقابل ذلك لا يستطيع اقباط مصر بناء كنائس في موطن اجدادهم بدون الحصول عل تصريح من رئاسة الجمهورية ومايليها من تعنت مختلف اجهزة الدولة من بوليس و امن دولة و خلافه.

استعمال القوة و العنف في تغيير المجتمع و الغاء الديمقراطية :
الأنظمة الشمولية لا تقر الديمقراطية او حرية الاختيار ومهما تشدق الاسلاميون بالديمقراطية فماهي الا "قبقاب" يستعمل فقط للوصول للحكم كما قال احد قادتهم. 

 ادبيات وكتابات الاسلام السياسي مثل كتابات سيد قطب "معالم فى الطريق" وظزات مهدى عاكف وان "لما نوصل الحكم ها نضرب المعارضة بالجزمة"  تؤكد هذا.. لا ديموقراطية ولا احكام وضعية فالحاكمية لله وحده وتطبيق الشريعة الاسلامية لا مناص منة ف "الرسول قائدنا والقران دستورنا" خاتم القول.

 اضطهاد الاقليات

 وهل هناك حاجة لاثبات ذلك. فالقتل والذبح والتفجيرات العشوائية للابرياء خير دليل وعندما تكون الظروف الداخلية غير مواتية فلا باس ان الاضطهاد ياخد صور اخرى غير القتل الجماعى وليكن اذلال غير المسلمين عبر اختراق اجهزة الدولة والاستئثار بكل الخدمات و المميزات للمسلمين وحرمان غير المسلمين منها كمثل مايحدث في المحروسة ناهيك عن حرمانهم من العدالة في المحاكم (لم يحاكم ويعاقب اى ارهابى قام بقتل مسيحيين في مصر على مدى ثلاث عقود الا في حالتين علي اكثر تقدير) 

تنميط المجتمع:

لك ان تنظر الي الشارع في اى دولة يجد فيها الاسلام السياسي طريقه لتدرك ماهي ظاهرة (تنميط المجتمع) الزبيبة والذقون الطويلة "بطول المشكاه كما يقول طالبان" والجلباب القصير والحجاب والخمار. قارن صورة الشارع في مصر الان وقارنه  بصورة الشارع من ثلاثين او اربعين عام ولا تعليق. 

تحويل المجتمع الي مجتمع متطرف:

اختراق جماعات الاسلام السياسي للاعلام و التعليم نجح بصورة منقطعة النظير و امتلات  الحياة اليومية للعامة بالهوس الدينى و طوفان الفتاوي والحلال والحرام كقضايا مجتمعية ولاباس ان يحيا الانسان بوازع ديني قوى  طالما ان معتقداته الدينية لا تخدش حريات الاخرين ولكن اللعنات  التي التى تصب علي "الكفار" من ميكروفونات المساجد و سباب المسيحيات "السافرت" في الشوارع والقاء حامض الكبريتيك عليهم واغراق الارصفة بكتيبات تحض علي الكراهية والعنف ليس الان بحاجة لدليل.

بعد كل هذا لنا ان نتساءل, اليس جورج بوش علي حق؟

ليس فقط فاشستي بل ارهابي شمولي واستقصائي ايضا

.ابراهيم حبيب

United Copts GB


2014 united copts .org
Copyright © 2019 United Copts. All Rights Reserved.
Joomla! is Free Software released under the GNU General Public License.