Print

تأملات سياسية
بقلم: جمــال زايــدة

ميليشيات الإخوان
أعني هنا‏..‏ ميليشيات الأخوان التي ظهرت من تحت الارض يوم الاحد الماضي ترتدي زيا خاصا كتب عليه كلمة صامدون ضد من؟ لست أدري‏!‏ وأقنعة تماثل تلك التي يرتديها أعضاء المنظمات الارهابية تقوم باستعراضات للقوة أمام مكتب رئيس جامعة الأزهر‏.‏

?This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

ماذا يحدث في مصر؟ هل بلغت الفوضي هذا الحد‏!‏ ان يقوم نحو‏50‏ من الطلاب بارتداء هذا الزي وممارسة هذا الارهاب العلني‏!‏ ضد من ؟ ضد قوات الامن المصرية‏!‏

ماحدث يمثل حالة من الفوضي المزرية تدفع بمصر الي مستنقع كبير لايعلم الا الله مدي عمقه‏!‏

من سمح لمثل هذا التنظيم بأن يمارس التهديد بالعنف في هذا المجتمع الذي لم يعرف الا التسامح والوسطية طوال تاريخه الطويل‏.‏ وهل دفعت جماعة الاخوان المسلمين المحظورة قانونا بهؤلاء الشباب للقيام بهذا الاستعراض؟ وهل هذا ثمرة التهديد الذي أطلقه مرشد الاخوان المسلمين مهدي عاكف بأنه علي استعداد لارسال‏10‏ آلاف مسلح للقتال خارج مصر‏.‏

هذه الواقعة تمثل تهديدا خطيرا لأمن مصر‏,‏ ولاستقرار المؤسسات الجامعية‏,‏ ولطريقة الحوار داخل الجامعات‏.‏ مطلوب من الأجهزة المسئولة ان تقدم للرأي العام تفسيرا قانونيا لهذا الاعلان الفاضح للعنف‏,‏ وهل يقع من قاموا به تحت طائلة القانون أم لا؟ واذا كان هذا الفعل يقع تحت طائلة القانون‏,‏ لماذا تركوهم ينصرفون بعد استعراضات الكاراتيه و الكونج فو التي قاموا بها؟

لقد شهدت مصر وسوف تشهد ظواهر بالغة الخطورة في المرحلة المقبلة‏.‏ ظواهر مستوردة من مناطق الازمات المحيطة بنا‏:‏ في الاراضي الفلسطينينة المحتلة‏,‏ وفي لبنان والعراق‏.‏

وما رأيناه من اعتصام العمال في شركة غزل المحلة‏,‏ واستعراضات العنف التي قام بها طلبة الاخوان المسلمين في جامعة الازهر وطريقة التعامل معهما لاتنذر بالخير‏,‏ فالاعتصام تم انهاؤه بتبديد حصيلة بيع بنك الاسكندرية علي شركات خاسرة بدلا من مواجهة المشكلة الحقيقية واستخدام موارد الخصخصة في اضافة طاقات انتاجية جديدة توفر فرصا للعمل‏..‏ واستعراض العنف في الازهر انتهي بلا حس وبلا خبر‏.‏ فلا تحقيقات أجريت ولا المخالفين تم القبض عليهم‏,‏ ولا رأينا العدالة تأخذ مجراها‏.‏

الخلاصة‏:‏ لاحسم للازمات الراهنة الا بالمسكنات‏..‏ ولا مواجهة للمشكلات الحقيقية الا بأنصاف الحلول‏!‏