Print

مشاهداتي في الحج/" تجنيد ارهابيين ونشر التطرف والتكفير" من اهداف ال سعود - اسعد راشد
مشاهداتي في الحج/" تجنيد ارهابيين ونشر التطرف والتكفير" من اهداف ال سعود

لم تكن المرة الاولى التي ازور فيها بيت الله والكعبة التي جعلها بمثابة الامن والامان للناس واشاهد فيها ازلام الوهابية ودولتها البغيضة يمارسون التطرف وينشرون الكراهية بيت جموع الحجيج والملايين من الزائرين اشباعا لهوسهم الديني العنيف وغرائزهم العقائدية الراديكالية التي انتجت عقول تجيز قتل الملايين لسبب بسيط فقط وهو الاختلاف في المعتقد او حتى الرأي .

هذه هي حال "السعودية" التي تحتضن اشرس واعنف وأخطر "دين" ومذهب في العالم وهو الوهابية فما شاهدته خلال مناسك الحج وخلال جولة "دينية" واستطلاعية وبغض النظر عن مزاعم الخدمات التي يتباهون بها للحجاج الا ان ما شاهدته ولا مسته من قريب وعن كثب يجعلنا امام مسؤولية جسام لفضح ما تمارسه المؤسسات الوهابية ‘ مدعومة حكوميا بقوة ‘ ولكشف حقائق عن الدور الرسمي في دعم تلك المؤسسات التكفيرية المتطرفة والارهابية التي تمتلك نفوذا واسعا في كل مكان ولها رموز يعملون على تضليل العباد وتخريب العقول من خلال نشر افكار التطرف وفتاوي تجيز اباحة دماء الملايين من الناس في كل مكان .

هذه السنة وفي موسم الحج الامر لم يكن مختلفا في قيام الواجهات الدينية والخدمية وتحت عناوين المؤسسات الخيرية بنشر سموم ثقافة الكراهية وافكار تحريضية صريحة داعية الى زرع بذور الفتنة والشقاق بين البشر لتنوعهم الفكري والعقائدي ‘ الا ان ما هو مميز ان تمارس الدولة الوهابية مبدأ "التقية" وتتقمص دور النفاق في نشر الافكار المتطرفة رغم فضاحة ما قامت بها المؤسسات السعودية الرسمية في اطلاق يد الكلاب الوهابية للتشويش على العقول من خلال حملة تبشرية واسعة بعد انتهاء الموسع وقبلها ايضا عبر نشر كتب الضلال والكراهية واشرطة الكاسيت التي يتحدث فيها شيوخ الفتاوي والجهاد عن "الشرك" و"البدع" و"الكفر" في محاولة حثيثة لنشر المعتقد الوهابي الفاسد والمتطرف وبأسلوب لا يقل خطورة عن الاسلوب السابق رغم طلائه بشيئ من "الرزانة" كرزانة امراء المجون عندما يفضون بكارة فتيات يأتي بهن تجار "الرقيق الابيض" من المغرب وشمال افريقيا ومن النيبال بزعم "عقود العمل" ليجدن انفسهن قد وقعن فريسة بين انياب اولئك الامراء الفاسدين يواقعونهن كاالوحوش ثم يدفعون بهن الى بيوت الدعارة في جدة وحتى في مكة فتستباح خقوقهن وتداس كرامتهن وشرفهن مراغمين !

تجنيد "مطوّعين" للقتال في العراق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليس مستغربا ان تقوم المؤسسات الدينية الوهابية والرسمية بارسال المتطوعين الى العراق لـ"الجهاد" اي لقتل العراقيين ونشر الموت في بلاد الرافدين ولكن المستغرب هو ان يدعي النظام الوهابي انه يحارب الارهاب وافكار التطرف فيما الوقائع والمشاهدات على الارض تثبت العكس وتدحض كل تلك المزاعم حيث هناك تعبئة "خاصة" تجري في الوسط الديني وخاصة في المدينة المنورة وبين صفوف ما يسمونهم "المطاوعة" او "المطوّعين" اصحاب الدشاديش القصير واللحى الطويل والذين يتحولون بعد التجنيد الى اناس اخرين يلبسون "الجينز" ويحلقون اللحى للتمويه ويذهبون الى الشام ومن هناك ينطلقون الى العراق للانضمام الى مجاميع القاعدة وجماعات القتل الارهابية هذا ما اكده لنا سواق سيارات الاجرة في مدينة المنورة حيث كنا كعراقيين نحاول اخفاء معتقداتنا كشيعة وندعي اننا من اهالي "الفلوجة" ! وهو ما يوفر لنا الكثير من المتاعب والمضايقات حيث ما ان نقول لهم اننا من الفلوجة نلقى الترحاب وبشاشة الوجه بل ولم يبخل علينا البعض في رفض استلام ثمن "الاجرة" ويدفعهم الى فتح اسارير ما يجول في داخلهم "انتوا أهلنا" ياهلا ياهلا بـ"المجاهدين الابطال"! ويقول احدهم ان "هناك كثير من شباب المدينة المطاوعة يذهبون الى العراق بعد ان يشيلوا اللحى ويلبسوا الجينس للجهاد ضد الامريكان واالروافض" !! وطبعا عندما نسالهم كيف؟!
(( يتم التجنيد من خلال عدة قنوات ومؤسسات رسمية وشبه رسمية ‘ الرسمية هي هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هذه المؤسسة التي لها اليد الطولى في المدينة وخاصة اطراف الحرم وتقوم بدور الردع لكل من يحاول ان يمارس طقوس دينية تخالف المذهب الوهابي حيث تصطاد الشباب و تقنعهم بالذهاب الى العراق لقتل "الروافض" والمعروف عن هذه الهيئة انها تملك صلاحيات واسعة تتخطى صلاحيات رجال الامن والاجهزة الامنية بل نستطيع القول ان الاخيرة تعتبر اداة تنفيذ بيد الهيئة لا تستطيع عصيان اوامرها وهي تملك "اقبية" تحت الحرم وتحت مقبرة البقيع يتم اقتياد كل من يشكون انه يمارس طقوس او يبدي مقاومة في وجه تطرفهم الى دهاليزها لتنفيذ عقوبة الجلد والضرب والتعذيب ضده .. اما المؤسسات شبه الرسمية فهي الجمعيات الخيرية وبعض المدارس الدينية وحلقات الدروس العقائدية التي تقام في الحرم النبوي او في الجوامع المنتشرة في المدينة والحكومة على اطلاع كامل عن تلك الحلقات والمجاميع ولا تتخذ اي اجراء ضدهم بل هناك معلومات مؤكدة بان النظام يدعمهم ويخض لهم الاموال الطائلة تحت عناوين مختلفة )) ..

وفي مكة بعد انتهاء المناسك مباشرة شاهد الحجاج حافلات صغيرة تحمل اشخاص لهم لبس معين ذات طلاء بني وهم يوزعون كميات كبيرة من الكتب التكفيرية المحرضة على الكراهية وخاصة ما يتعلق بزيارة القبور والاماكن المقدسة وفيها دعوة صريحة الى الفكر الوهابي المتطرف وقد شاهدت ذلك بنفسي عندما اقترب شخص وسلمني مجموعة كتب وكراسات في طباعة انيقة وذات الوان جذابة وفاخرة تشير بوضوح الى وجود مؤسسات ضخمة وحكومية تدعم ذلك المجهود التبشري التكفيري الذي انتج عناصر واناس من مدرسة 11 سبتمبر والذين تفاخروا من بعدها بـ"غزوة منهاتن" الشهيرة !
والمؤكد ان الحكومة الوهابية التي استهجنت اعدام الطاغية صدام في يوم صبيحة يوم عيد الاضحى لها ضلع كبير في تأجيج مشاعر الحقد والكراهية في المنطقة قد اعطت الضوء الاخضر لكل المتطرفين والارهابيين واصحاب الافكار الهدامة التحريضية للشروع بحملة واسعة من التشويش الاعلامي والتحريض على العنف وهذا ما لا مسناه في موسم الحج خاصة بعد اعدام صنم العرب وطاغيتهم حيث السعودية كانت الدولة العربية الاولى التي استنكرت اعدام صدام وحركت ـ ومازالت ـ ماكينة الاعلام الموالية لها للتحريض الطائفي وزرع الفتن في العراق والمنطقة بالطبع ليس حبا في صدام الذي لم يتورع حتى من دك العمق السعودي بالصواريخ ابان حرب الخليج الثانية وانما بغضا وكرها للديمقراطية العراقية وللشيعة المسالمين الذين اغاضوا ال سعود بتسنمهم القيادة السياسية في العراق من خلال تحالفهم مع القوى الصديقة الحرة في العالم ‘ هذا الموقف الرسمي السعودي من اعدام صدام اعاد الحياة مجددا وبشكل علني للوهابية وللقوى التكفيرية والمتطرفة في مكة والمدينة والهب فيهم مشاعر الحقد والكراهية ليقوموا بدور العبث بالعقول في الاماكن المقدسة من خلال الدعاية التبشرية المكفرة وعبر الكتب المحرضة على التكفير والفتنة والطائفية مما اثار فضول العديد ممن كانوا قد زاروا الاماكن المقدسة في الاعوام الماضية حيث شاهدنا بوضوح هذه المرة انقلاب سعودي على تداعيات 11 سبتمبر وعودة مجددة الى الاصولية الدينية الوهابية بعنفوانيتها وكفرانيتها !!

اسعد راشد