newsflash

 

الله في فكر الإرهابيين

مدحت قلادة

إغتصاب ذبح نحر تفجير تفخيخ ، دماء مهدرة هنا وهناك أعمال لا إنسانية في منطقتنا التعيسة ، داخل الدين الواحد قتلعلى المذهب، وتكفير هنا وهناك، وحرب ضروس تدهس فيها الإنسانية ويزداد فيها تعداد الآرامل والأيتام ...كل هذا باسم الله ! الله خالق الكل جل جلالة .. احتكرته عدداً من التنظيمات الإرهابية التى فقدت بوصلتها الإنسانية فسعت بأعمالها تشوه الله وتسيء للاديان ايضا.

جميع الأعمال الوحشية في منطقتنا التعيسة تتم باسم الدين! نتيجة شحن خطابات الكراهية التى بدلت المبادئ الإنسانية التي وضعها الله فينا بالفطرة .. اخترعوا لانفسهم قاموس حسب اهوائهم ليزيدوا عددا من اتباعهم ليصبحوا وقودا لمعركتهم المشينة .. فسمي التفخيخ استشهاد، والذبح والنحر جهاد، والاغتصاب للقُصٌر نصرة الدين .

لصقوا اسم الله جل جلالة الى جماعاتهم الارهابية بغير حقإلى الله عز وجل.. واطلقوا القاب دينية ليكسبوا بها الغوغاء والدهماء والبسطاء والفقراء ليصبحوا وقودهم فى اعمالهم المشينة.

كل الاعمال الارهابية ترتكب للفوز بجنه مزعومه .. جنة تغيير فيها صفات الله من القدوس المحب الرحوم إلىالنقيض، الله في فكر المتطرفين ليس الله الذي يعبده الملايين من البشر،بل هو إله اخر .

إلها رسموه بعقولهم وجسدوه باسلحتهم.. فإلههمسادي يتلذذ بدماء البشر، ويفرح بأنات الملايين، ويغبط بأعمال تتنافى معالإنسانية.. الله في فكر الإرهابيين ليس كامل القداسة بل يحلل لهم اغتصاب الآرامل والقاصرات.. الله فى فكرهم وحش كاسر يعظمأعمال الذبح والنحر ويكافيء كل مفخخ بمقدارحصادهارواح الأبرياءبحوريات..

الله في فكر الإرهابيين ليس رحيم ..الله في فكر المتطرفين ليس العادل الذي يجازي الكل حسب أعمالهم بل محب للقتلة والسفاحين وسافكي دماء الأبرياء، مغتصبى النساء والأطفال، الله في فكر الجماعات الإرهابية  عديم السمع إلا لسواهم.. فهو لايسمع بكاء المظلومين والملكومين من إرهابهم .. الله في فكرهم هو إله أعمى لايري الدموع ولا الإصابات والإعاقات ، أخيراً الله في فكر المتطرفين هو سادي نرجسي عديم الرحمة وغير قدوس..

إن خطباء الكراهية دعاة الحقد والبغضة هؤلاء يشحنون الغوغاء والدهماء ويغسلون عقول الشباب لأجل جنة مزعومة ومكانة مرموقة يقدمونها للبسطاء من البشر ويحرمون أبنائهم من اعتلاء تلك المكانة.

اخيرا على من تقع مسئولية الإصلاح؟ ! الدولة أم مؤسساتها الدينية المخترقة بأيديولوجياتعفا عليها الزمن؟!

مدحت قلادة


2014 united copts .org
Copyright © 2018 United Copts. All Rights Reserved.
Joomla! is Free Software released under the GNU General Public License.